الشيخ علي الكوراني العاملي

407

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

بدم الهرمزان ، وأطلبك بدم عثمان بن عفان . فقال له على : لا عليك ، سيجمعني وإياك الحرب غداً ) . ( وبعث عبيد الله بن عمر إلى الحسن بن علي ( عليه السلام ) فقال : إن لي إليك حاجة فالقني فلقيه الحسن ( عليه السلام ) فقال له عبيد الله : إن أباك قد وتر قريشاً أولاً وآخراً ، وقد شنئوه فهل لك أن تخلفه ونوليك هذا الأمر ؟ قال : كلا والله ، لا يكون ذلك . ثم قال له الحسن ( عليه السلام ) : لكأني أنظر إليك مقتولاً في يومك أو غدك ! أما إن الشيطان قد زين لك وخدعك ، حتى أخرجك مخلقاً بالخلوق ترى نساء أهل الشام موقفك ، وسيصرعك الله ويبطحك لوجهك قتيلاً . قال : فوالله ما كان إلا كيومه أو كالغد وكان القتال ، فخرج عبيد الله في كتيبة رقطاء وهي الخضرية ، كانوا أربعة آلاف عليهم ثياب خضر ، ونظر الحسن ( عليه السلام ) فإذا هو برجل متوسد رجل قتيل قد ركز رمحه في عينه ، وربط فرسه برجله فقال الحسن ( عليه السلام ) لمن معه : أنظروا من هذا . فإذا هو برجل من همدان ، فإذا القتيل عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، قد قتله وبات عليه حتى أصبح ثم سلبه ! فسأل الرجل من هو ؟ فقال : رجل من همدان وإنه قتله ، فحمد الله . وحِزْنا القوم حتى اضطررناهم إلى معسكرهم ) . ( وقعة صفين / 297 ) . وروى ابن الأعثم ( 3 / 128 ) برواية أخرى فقال : ( أقبل معاوية على عبيد الله بن عمر بن الخطاب فقال له : يا ابن أخي ، هذا يوم من أيامك فلا عليك أن يكون منك اليوم بما يسر به أهل الشام ، قال : فخرج عبيد الله بن عمر وعليه درعان سابغان ، وعلى رأسه بيض وعمامة حمراء ، وهو متقلد سيف أبيه عمر بن الخطاب حتى وقف بين الجمعين ودعا إلى البراز قال : فذهب محمد بن الحنفية ليخرج إليه فصاح به علي : مكانك يا بني ! لا تخرج إليه فقال له : ولمَ ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فوالله إن لو دعاني إلى البراز أبوه لخرجت إليه . قال : ونظر عبيد الله بن عمر أنه ليس يخرج إليه أحد ، فحمل على ميسرة علي وفي الميسرة يومئذ ربيعة بن القيس وغيرهم من الناس ، فجعل يطعن في خيلهم وهو يقول :